نشوان بن سعيد الحميري

1687

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

وخَلَّلَ الشرابُ : إِذا صار خلًّا . وخلَّلَ الرجل العصير : أي اتخذه خلًا . واختلف الفقهاء في تخليل الخمر ، فأجازه أبو حنيفة ، ولم يجزه الشافعي ( ومن وافقه ) « 1 » . ويقال : خَلَّلَ أصابعه ولحيته في الوضوء . و في الحديث « 2 » : « خللوا أصابعكم بالماء قبل أن تخلل بالجمر » : يعني في الوضوء . و عن أنس بن مالك : « كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 3 » إِذا توضأ أخذ كَفّاً من ماء فأدخله تحت حنكه فخلَّل به لحيته » . قال أبو حنيفة : لا يجب تخليل اللحية ؛ وكذلك قال الشافعي : إِذ إِن عنده أن اللحية إِذا كانت خفيفةً وجب إِيصال الماء إِلى البشرة . وعند المزني وأبي ثور والحسن ابن صالح ومن وافقهم أن التخليل واجب « 4 » . * * * المفاعلة ب [ خابَّه ] : من الخبب : يقولون : لو لم يكن إِلا ظِلُّه لخابَّ ظِلَّه . ل [ خالَّه ] مخالَّة وخلالًا : أي صادقَه . * * * الافتعال ب [ اختبَّ ] الفرس : أي خبَّ .

--> ( 1 ) ما بين قوسين ساقط من ( ت ) وهي في ( نش ) على الهامش . ( 2 ) من حديثين أخرجهما الدارمي في الطهارة ، باب : في تخليل الأصابع ، وباب : ويل للأعقاب من النار . وليس فيهما « تخلل بالجمر » : ( 1 / 179 ) . ( 3 ) بلفظه عند أبي داود في الطهارة ، باب : تخليل اللحية ، رقم ( 145 ) . ( 4 ) للخلاف في تخليل اللحية وشرعيته انظر : الأم للشافعي : ( 1 / 40 ) ؛ ومسند الإِمام زيد ( المتن والحواشي عليه ) : ( 47 - 71 ) .